العلامة الحلي

337

مختلف الشيعة

عن نصيبه صرف إلى الصنفين الآخرين ، وإن كانت نفقة ذلك البعض لا تجب على المستغني فكذا الإمام عليه السلام . واعلم أنه لا يمكن أن يقال هنا : إن مستحقي الخمس أجمع ذكروا في الآية لبيان المصرف كما قلناه في الزكاة ، إذ لا يجوز لأحد صرف الجميع إلى صنف واحد عدا الإمام ، فإذن قول ابن إدريس لا يخلو من قوة ، ومخالفة أكثر الأصحاب أيضا مشكل ، فنحن في هذه المسألة من المتوقفين . مسألة : نصف الخمس يصرف إلى الإمام إن كان حاضرا في البلد ، وإن كان غائبا نقل إليه ، ويجوز نقل الجميع إليه ، وهل يجوز نقل النصف مع غيبته غيبة الاختفاء عن بلده مع وجود المستحق فيه ؟ والبحث فيه كما تقدم في الزكاة فلا نطوله بالإعادة . الفصل الثالث في الأنفال ومستحقه - عليه السلام - مسألة : جعل الشيخ رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام مطلقا من الأنفال يختص بها الإمام دون غيره ( 1 ) . والمفيد جعل الآجام ، والبحار ، والمفاوز ، والمعادن مطلقا من الأنفال ( 2 ) . وسلار جعل الآجام ، والمفاوز والمعادن مطلقا من الأنفال ( 3 ) . وأبو الصلاح لما عد الأنفال ذكر من جملتها جميع المعادن ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية من كل أرض ، والبحار ، والآجام ( 4 ) .

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 450 . ( 2 ) المقنعة : ص 278 . ( 3 ) المراسم : ص 140 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 171 .